منتدى دمعة فاطمة
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم اهلا وسهلا بجميع الموالين حفظكم الله ورعاكم بحق المظلومة صلوات الله وسلامه عليها
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  لنعيش مع صاحب العصر والزمان ارواحنا فداه من خلال قصص الاعلام
السبت نوفمبر 12, 2011 4:27 am من طرف يتيم فاطمة

» تِلكُم أمّ أبيها
الأربعاء أغسطس 10, 2011 9:28 pm من طرف يتيم فاطمة

» شذرات نبويّة.. على جبين فاطمة عليها السّلام
الأربعاء أغسطس 10, 2011 9:26 pm من طرف يتيم فاطمة

» يوم الوقت المعلوم
الإثنين يوليو 04, 2011 10:14 pm من طرف يتيم فاطمة

» اشراقات حسينية في الثورة المهدوية
الإثنين يوليو 04, 2011 10:09 pm من طرف يتيم فاطمة

» ملامح الدولة العالمية على يد الإمام المهدي عليه السلام
الإثنين يوليو 04, 2011 10:07 pm من طرف يتيم فاطمة

» أسماء وألقاب السيدة المعصومة
الإثنين يوليو 04, 2011 10:03 pm من طرف يتيم فاطمة

» علم السيدة المعصومة عليها السلام ومعرفتها
الإثنين يوليو 04, 2011 10:01 pm من طرف يتيم فاطمة

» ولادة السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام
الإثنين يوليو 04, 2011 9:58 pm من طرف يتيم فاطمة

التبادل الاعلاني

فاطمة مشكاةالانوار جزء 1

اذهب الى الأسفل

M4 فاطمة مشكاةالانوار جزء 1

مُساهمة  يتيم فاطمة في الإثنين ديسمبر 06, 2010 9:18 pm

فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار(1)
ليلة القدر الاُولى
الحمد للّه‏ ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف خلق اللّه‏ محمّد وآله
الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم ومنكري فضائلهم من الآن إلى قيام يوم
الدين .
اللهمّ ألهمني التقوى وأنطقني بالهدى وجنّبني الردى ، وبارك لنا في ليلتنا
هذه اُولى ليالي القدر .
وما أعظم ليلة القدر عند اللّه‏ وعند رسله وأوليائه وعباده الصالحين ، فإنّها
خير من ألف شهرٍ ليس فيه ليلة القدر ، وإنّها كانت ولا تزال منذ أن خلق اللّه‏
السماوات والأرض ، فإنّ عدّة الشهور عند اللّه‏ اثنا عشر شهرا :
--------------------------------------------------------------------------------
(1) محاضرات ليالي القدر سنة 1422 ، في مسجد الإمام الرضا عليه‏السلام موكب النجف الأشرف
بقم المقدّسة .
(3)
--------------------------------------------------------------------------------
« إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّه‏ِ ا ثْنَا عَشَرَ شَهْرا فِي كِتَابِ اللّه‏ِ يَوْمَ خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ »(1) .
وغرّة الشهور شهر رمضان المبارك :
« شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي اُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ »(2) .
وإنّما كانت ليلة القدر منذ اليوم الأوّل ، لأنّ اللّه‏ في عرشه الملكي والعلمي
والتدبيري يدبّر شؤون خلقه ، ويقضي ويقدّر ، فإنّه ينزّل كلّ شيء بقدر وتقدير
وقضاء وتدبير ، ويعرض هذا التقدير على حجّته في خلقه ، فإنّه الإنسان الكامل
وأكبر حجج اللّه‏ ، وإنّه خليفته وسفيره في أرضه ، ولولاه لساخت الأرض بأهلها ،
ولساخت السماوات بأهلها ، لارتباط الكون بعضه مع بعض ، فهو متكثّر في
وحدة ، ومتوحّد في كثرة ، فهناك ارتباط تكويني وتشريعي بين ليلة القدر وبين
حجّة اللّه‏ ، والحجّة متمثّلة اليوم بصاحب العصر والزمان والمكان عجّل اللّه‏ فرجه
الشريف ، فالاُمور التي تحكم في هذه الليلة ويفرق كلّ أمر حكيم ، تنزل عليه
بالملائكة والروح وهو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل عليه‏السلام والملائكة أعوانه
وجنده .
ويكفيك في عظمة ليلة القدر نزول القرآن فيه ، ذلك الكتاب المهيمن على
الكتب كلّها ، ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه هدىً للمتّقين ، وفرقان للناس ، ذلك
الكتاب الذي لا يأتيه الباطل مطلقا لا من بين يديه ولا من خلفه ، الذي جمع فيه
--------------------------------------------------------------------------------
(1) التوبة : 36 .
(2) البقرة : 185 .
(4) ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
خير الدنيا والآخرة وعلوم الأوّلين والآخرين ، فليلة القدر من أعظم الليالي
وأشرفها عند اللّه‏ ، وقد أخفاها لنفاستها بين ليالي السنة ، ولا سيّما بين هذه الليالي
الثلاث من شهر رمضان أي ليلة التاسع عشر والواحد والعشرين والثالث
والعشرين ، ودرك هذه الليلة بالإحياء والدعاء والعبادة والتوجّه إلى اللّه‏ سبحانه
والبكاء والتوسّل بأولياء اللّه‏ وأصفيائه وعباده المخلصين .
وما أكثر الآيات والروايات الشريفة في فضل ليلة القدر ، وما أكثر الدعاء
في دركها ونيلها ، ففي كلّ يوم يدعو الصائم ربّه أن يرزقه درك ليلة القدر على
أفضل حال يحبّه اللّه‏ لخاصّة أوليائه .
أذكر لكم شاهدا من الدعاء الذي يقرأ في كلّ يوم من شهر رمضان المبارك
ومنه يعلم ماذا يريد الإنسان في هذه الليلة المباركة :
« اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد واجعل دعائي فيه إليك واصلاً ورحمتك
وخيرك إليَّ فيه نازلاً ، وعملي فيه مقبولاً ، وسعيي فيه مشكورا ، وذنبي فيه
مغفورا ، حتّى يكون نصيبي فيه الأكثر الأكبر ، وحظّي فيه الأوفر .
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ووفّقني فيه لليلة القدر على أفضل حال
تحبّ أن يكون عليها أحدٌ من أوليائك وأرضاها لك ، ثمّ اجعلها لي خيرا من
ألف شهر ، وارزقني فيها أفضل ما رزقت أحدا ممّن بلّغته إيّاها وأكرمته بها ،
واجعلني فيها من عتقائك من جهنّم وطلقائك من النار وسعداء خلقك بمغفرتك
ورضوانك يا أرحم الراحمين » .
وفي موضع آخر :
« اللهمّ لك الأسماء الحسنى والأمثال العليا والكبرياء والآلاء ، أسألك
محاضرة ليلة القدر الاُولى ••• (5)
--------------------------------------------------------------------------------
باسمك بسم اللّه‏ الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزّل الملائكة
والروح فيها أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تجعل اسمي في السعداء
وروحي مع الشهداء وإحساني في علّيّين وإساءتي مغفورة ، وأن تهب لي يقينا
تباشر به قلبي ، وإيمانا لا يشوبه شكّ ، ورضىً بما قسمت لي ، وآتني في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقِني عذاب النار ، وإن لم تكن قضيت في هذه الليلة
تنزل الملائكة والروح فيها فأخّرني إلى ذلك ، وارزقني فيها ذكرك ، وشكرك
وطاعتك وحُسن عبادتك ، وصلِّ على محمّد وآل محمّد بأفضل صلواتك يا أرحم
الراحمين » .
ثمّ ليالي القدر الثلاث لها علاقة خاصّة بمظلوميّة سيّد المظلومين أمير
المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين أسد اللّه‏ الغالب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام حيث الليلة الاُولى ليلة الضربة ، أي ليلة يفلق في سحرها هامة أمير المؤمنين
بسيف ابن ملجم المرادي المجوسي اليهودي الملعون ، ثمّ في ليلة الواحد
والعشرين ليلة الشهادة ، والثالث والعشرين ليلة الثالث للإمام عليه‏السلام .
ولمّا كانت ليلة القدر ليلة الدعاء وتلبية دعوة اللّه‏ كما هي ليلة أمير المؤمنين
وكان عليّ عليه‏السلام رجلاً دعّاء ، فسيكون حديثي في هذه الليلة حول موضوعين :
الأوّل عن أمير المؤمنين ، وهو بحث عقائدي ، والثاني عن الدعاء ، وهو بحث
أخلاقي .
أمّا الأوّل : فلا يمكن لنا أن نعرف أمير المؤمنين حقّ المعرفة ، إذ ما عرفه إلاّ
اللّه‏ ورسوله كما ورد ، وإنّما نعرفه من خلال ما ورد في حقّه ومقامه الشامخ من
القرآن الكريم حيث نزل ثلثه في عليّ عليه‏السلام ، ومن خلال النصوص النبويّة
(6) ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
والأحاديث الشريفة ، وكلّ ما عرفناه فهو معشار العشر أي واحد بالمائة كما ورد :
« نزّلونا عن الربوبيّة وقولوا فينا ما شئتم ، ولن تبلغوا ، وما تقولونه إنّما هو معشار
عشر » .
والمعرفة تارةً جلاليّة واُخرى جماليّة وثالثة كماليّة . والاُولى عامّة ، والثانية
خاصّة ، والثالثة أخصّ .
فالاُولى يعرف بها جلالة الشيء وعظمته في الظاهر ، والثانية جماله
وباطنه ، والثالثة حقيقته وكنهه .
وهذه الليلة إنّما نقصد طرق باب من أبواب جمال أمير المؤمنين في كونه
جامعا لصفات الأنبياء وكمالاتهم .
ونقول مقدّمةً : إنّ للّه‏ أسماء وقد ورد في الحديث الشريف أنّ له أربعة آلاف
اسما ، ألف اختصّ به نفسه وهو من الاسم المستأثر لا يعلمه إلاّ هو ، وألف اختصّ
به نبيّه وحبيبه خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، وألف اختصّ به أنبياؤه ،
وألف علّمها الناس كما ورد في دعاء جوشن الكبير .
وهذه الأسماء الحسنى وهي 99 اسما ورد في القرآن الكريم وصفاته
العليا ، وهي بقيّة الأسماء ، لها مظاهر في خلق اللّه‏ ، فإنّ اللّه‏ العالم القادر الحيّ
يتجلّى علمه وقدرته وحياته في خلقه ، وكذلك الأسماء والصفات الاُخرى ،
وأشرف الخلق الإنسان ، وأشرف الناس الأنبياء . فهم خلفاء اللّه‏ وسفرائه في
الأرض ثمّ الأوصياء ثمّ الأولياء ثمّ العلماء ورثة الأنبياء ، فهؤلاء يحملون أسماء
اللّه‏ وصفاته فتجلّى العلم الإلهي يكون في العالم الربّاني ، ولهذا ورد « من وقّر
عالما فقد وقّر ربّه » . فالأنبياء مظهر لأسماء اللّه‏ الحسنى وصفاته العليا ، إلاّ أنّ
محاضرة ليلة القدر الاُولى ••• (7)
--------------------------------------------------------------------------------
خاتمهم جمع كلّ الأسماء والصفات ، فهو الإنسان الكامل جامع الجمع وإنّ حقيقته
المحمّديّة سارية في الأنبياء والمرسلين وفي الأوصياء والأولياء ، ثمّ تمثّلت
وتمثّل هذا الجمع مرّة اُخرى في نفس رسول اللّه‏ وحامل علمه وصفاته
إلاّ النبوّة ونزول الوحي ، ألا وهو أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين الإمام عليّ بن
أبي طالب عليه‏السلام ، فعليّ عليه‏السلام سرّ اللّه‏ وسرّ رسوله وسرّ الأنبياء قاطبةً ، وكان مع النبيّ
جهرا ومع الأنبياء سرّا ، وما قُبل نبوّة نبيّ إلاّ بولاية عليّ عليه‏السلام .
قال رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : لمّا اُسري بي في ليلة المعراج واجتمع عليَّ الأنبياء
في السماء ، فأوحى اللّه‏ تعالى إليَّ : سلهم يا محمّد بماذا بُعثتم ؟ فقالوا :
بعثنا على شهادة أن لا إله إلاّ اللّه‏ وحده ، وعلى الإقرار بنبوّتك والولاية
لعليّ عليه‏السلام (1) .
وعن أبي ذرّ قال : كنت جالسا عند النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ذات يوم في منزل اُمّ سلمة
ورسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يحدّثني وأنا أسمع إذ دخل عليّ بن أبي طالب عليه‏السلام فأشرق
وجهه نورا فرحا بأخيه وابن عمّه ، ثمّ ضمّه إليه وقبّل بين عينيه ، ثمّ التفت إليَّ
فقال : يا أبا ذرّ ، أتعرف هذا الداخل علينا حقّ معرفته ؟ قال أبو ذرّ : فقلت :
يا رسول اللّه‏ ، هذا أخوك وابن عمّك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين
سيّدي شباب أهل الجنّة . فقال رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : يا أبا ذرّ ، هذا الإمام الأزهر ،
ورمح اللّه‏ الأطول ، وباب اللّه‏ الأكبر ، فمن أراد اللّه‏ فليدخل من هذا الباب .
يا أبا ذرّ ، هذا القائم بقسط اللّه‏ والذابّ عن حريم اللّه‏ ، والناصر لدين اللّه‏ ،
--------------------------------------------------------------------------------
(1) ينابيع المودّة 2 : 62 .
(Cool ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
وحجّة اللّه‏ على خلقه ، إنّ اللّه‏ تعالى لم يزل يحتجّ به على خلقه في الاُمم كلّ اُمّةٍ
يبعث فيها نبيّا(1) .
عن أبي الحسن عليه‏السلام قال : ولاية عليّ مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ،
ولن يبعث اللّه‏ نبيّا إلاّ بنبوّة محمّد صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وولاية وصيّه عليّ عليه‏السلام .
عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه‏السلام يقول : إنّ اللّه‏ تبارك
وتعالى أخذ ميثاق النبيّين على ولاية عليّ وأخذ عهد النبيّين بولاية عليّ .
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام ، أ نّه قال : ما نبّئ نبيّ ، ولا من رسول
اُرسل ، إلاّ بولايتنا وبفضلنا على من سوانا .
وأمّا أ نّه يجمع صفات الأنبياء فإليك نبذة من الأحاديث الشريفة في هذا
المضمار :
عن رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله أ نّه قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح
في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى موسى في بطشه ،
فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب(2) .
وعن الثمالي ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، قال : نظر رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ذات
يوم إلى عليّ عليه‏السلام قد أقبل وحوله جماعة من أصحابه ، فقال : من أحبّ أن ينظر
إلى يوسف في جماله ، وإلى إبراهيم في سخائه ، وإلى سليمان في بهجته ، وإلى
--------------------------------------------------------------------------------
(1) غاية المرام : 608 ، البحار 40 : 55 .
(2) المناقب لابن المغازلي : 212 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 2 : 280 ، شواهد
التنزيل 1 : 78 .
محاضرة ليلة القدر الاُولى ••• (9)
--------------------------------------------------------------------------------
داود في حكمته ، فلينظر إلى هذا(1) .
عن الحارث الأعور صاحب راية عليّ عليه‏السلام قال : بلغنا أنّ النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله كان
في جمع من أصحابه فقال : اُريكم آدم في علمه ، ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في
حكمته ، فلم يكن بأسرع من أن طلع عليّ عليه‏السلام فقال أبو بكر : يا رسول اللّه‏ ، أقست
رجلاً بثلاثة من الرسل ؟ بخٍ بخٍ لهذا الرجل ، من هو يا رسول اللّه‏ ؟ قال النبيّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله :
ألا تعرفه يا أبا بكر ؟ قال : اللّه‏ ورسوله أعلم . قال : أبو الحسن عليّ بن أبي طالب .
قال أبو بكر : بخٍ بخٍ لك يا أبا الحسن ، وأين مثلك يا أبا الحسن ؟(2) .
عن أبي ذرّ الغفاري قال : بينما ذات يوم من الأيام بين يدي رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله إذ قام وركع وسجد شكرا للّه‏ تعالى ثمّ قال : يا جندب ، من أراد أن ينظر إلى آدم
في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في خلّته ، وإلى موسى في مناجاته ،
وإلى عيسى في سياحته ، وإلى أيّوب في صبره وبلائه ، فلينظر إلى هذا الرجل
المقبل الذي هو كالشمس والقمر الساري والكوكب الدرّي ، أشجع الناس قلبا
وأسخى الناس كفّا ، فعلى مبغضه لعنة اللّه‏ والملائكة والناس أجمعين ، قال :
فالتفت الناس ينظرون من هذا المقبل فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة
والسلام(3) .
وحياة أمير المؤمنين وسيرته المباركة النبويّة والعلويّة تشهد على تلك
--------------------------------------------------------------------------------
(1) أمالي الصدوق : 391 .
(2) كشف الغمّة : 33 ، الروضة : 17 ، الفضائل : 102 .
(3) الروضة : 3 ـ 4 .
(10) ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
الصفات الإلهيّة والنبويّة كما يحدّثنا التاريخ تفصيل ذلك .
وأمّا الموضوع الثاني : فإنّ الدعاء بمعنى الانقطاع إلى اللّه‏ سبحانه ، والإقبال
عليه ، والاشتداد والارتباط به ، وإنّه مخّ العبادة وروحها ، ولا يهلك مع الدعاء
أحد ، والعبادة غاية الخلق وبمعنى تعبيد الطريق إلى اللّه‏ سبحانه ويتمثّل الانقطاع
بالطلب من اللّه‏ في كلّ شيء حتّى ملح الزاد ، وإصلاح شسع النعل ، وكلّما اضطرّ
الإنسان وألحّ في الدعاء اقترب من اللّه‏ ومن إجابته :
« أمَّنْ يُجِيبُ المُضطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ »(1) .
« وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُو نِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ »(2) .
« قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاوءُكُمْ »(3) .
وإنّ اللّه‏ يحبّ دعاء عبده المؤمن ويؤخّر إجابته ليسمع صوته : « عن العالم
عليه‏السلام : إنّ اللّه‏ عزّ وجلّ ليؤخّر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه ويقول : صوتٌ اُحبّ
أن أسمعه ، ويعجّل دعاء المنافق ويقول : صوت أكرهه »(4) .
عن أمير المؤمنين عليه‏السلام : أحبّ الأعمال إلى اللّه‏ عزّ وجلّ في الأرض
الدعاء .
--------------------------------------------------------------------------------
(1) النمل : 62 .
(2) المؤمن : 60 .
(3) الفرقان : 77 .
(4) بحار الأنوار 97 : 296 .
محاضرة ليلة القدر الاُولى ••• (11)
--------------------------------------------------------------------------------
والدعاء على كلّ حال محفوف بالتوفيق والاستجابة إمّا عاجلاً وإمّا آجلاً
كما ورد في الأحاديث الشريفة .
وللدعاء آداب وشروط كمعرفة اللّه‏ وحسن الظنّ به واليقين بالاستجابة
والاضطرار إليه والإخلاص والدخول من الأبواب التي أمر اللّه‏ تعالى بها ، وإقبال
القلب إلى اللّه‏ ، والخضوع وترقيق القلب ورفع اليدين إلى السماء ، والبسملة
والتمجيد والاستغفار ، والصلاة على محمّد وآله قبل الدعاء وبعده ، والوفاء بعهد
اللّه‏ ، واقتران الدعاء بالعمل والدعاء ضمن السنن الإلهيّة والاجتماع للدعاء وطلب
التأمين من المؤمنين والترسّل في الدعاء بالطلب والإلحاح والتضرّع في الطلب
ودعوة اللّه‏ بأسمائه الحسنى والإلحاح :
« إنّ اللّه‏ يحبّ الملحّين في الدعاء » .
« إنّ اللّه‏ يحبّ السائل اللحوح ، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك » .
عن الصادق عليه‏السلام : الدعاء يردّ القضاء بعدما اُبرم إبراما ، فأكثر من الدعاء
فإنّه مفتاح كلّ رحمة ونجاح كلّ حاجة ، ولا ينال ما عند اللّه‏ عزّ وجلّ إلاّ بالدعاء
وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلاّ أوشك أن يفتح لصاحبه(1) .
وعن الباقر عليه‏السلام : إنّ اللّه‏ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ،
وأحبّ ذلك لنفسه .
عـن أمير المؤمنين عليه‏السلام : فالحح عليه في المسألة يفتح لك أبواب
الرحمة .
--------------------------------------------------------------------------------
(1) الوسائل 4 : 1086 .
(12) ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
ومن الآداب والشروط : الدعاء للآخرين ومع الآخرين ، والدعاء
عند نزول الرحمة والدعاء في جوف الليل ، والمسح على الوجه والرأس بعد
الدعاء .
والدعاء هو القرآن الصاعد في القوس الصعودي ، والقرآن الكريم هو
القرآن النازل في القوس النزولي ، والقرآن النازل دعوة الحقّ وربّ العالمين
للعباد إلى التوحيد والعبادة وإنكار الطغاة ، فدعوة من الحقّ إلى الخلق ، والدعاء
تلبية لتلك الدعوة ، وإنّها من الخلق إلى الحقّ .
وهناك عوائق وعقبات تمنع وتحبس الدعاء من الاستجابة ومن الصعود
إلى اللّه‏ سبحانه ، ومن أهمّها الذنوب والمعاصي والآثام والفواحش ، ما ظهر منها
وما بطن .
« اللهمّ اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء » .
« فأسألك بعزّتك أن لا يحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالي » .
وللذنوب في حياة الإنسان دوران :
الأوّل : الحجب عن اللّه‏ فلا يتمكّن المذنب من الإقبال عليه ما لم يتوب
ويرجع إلى ربّه .
والثاني : الحجب عن الدعاء من الصعود إلى اللّه‏ سبحانه ، فإنّ الدعاء إذا
وصل إليه استجيب على كلّ حال ، لكمال العلم والقدرة والسخاء في المدعو منه ،
وهو اللّه‏ سبحانه .
ثمّ للإنسان جوارح وجوانح ، والأوّل ظواهره ، والثاني ما وراءها من
البواطن ، فقلبه الجارحة تضخّ الدم في الأخذ والعطاء ، وكذلك قلبه الجانحة تربط
محاضرة ليلة القدر الاُولى ••• (13)
--------------------------------------------------------------------------------
الإنسان باللّه‏ ، وله الأخذ من اللّه‏ والعطاء على الجوارح والجوانح الاُخرى فتظهر
الرحمة الإلهيّة في سلوك الإنسان وحياته وسيرته .
والقلب الجوارحي يموت بانقطاع الدم وبسدّ الشرايين ، فكذلك الجوانحي
فإنّ موته إنّما يكون بالذنوب والمعاصي . فالقلب الجوانحي يأخذ النور الإلهي
والهدى من اللّه‏ سبحانه وتمنحه العطاء في حركات الإنسان وسكناته .
وأهمّ العوامل لإغلاق القلب وانتكاسه أمران :
الأوّل : الإعراض عن آيات اللّه‏ وتكذيبها :
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ »(1) .
« وَإذَا تُـتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأنَّ فِي اُذُ نَيْهِ
وَقْرا »(2) .
الثاني : الذنوب :
« كَـلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُـلُو بِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ »(3) .
قال الصادق عليه‏السلام : كان أبي يقول : ما من شيء أفسد للقلب من خطيئته ، إنّ
القلب ليواقع الخطيئة فلا تزال به حتّى تغلب عليه ، فيصير أعلاه أسفله .
فالقلب يتلقّى النور والهدى المتمثّل بآيات القرآن الذي نضعه على
الرؤوس في دعاء ليالي القدر وأعمالها .
--------------------------------------------------------------------------------
(1) الأنعام : 39 .
(2) لقمان : 7 .
(3) المطفّفين : 14 .
(14) ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
« وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ
فُؤَادَكَ وَرَتَّـلْنَاهُ تَرْتِيلاً »(1) .
« اللّه‏ُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابا مُـتَشَابِها مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلَى ذِكْرِ اللّه‏ِ »(2) .
« يَا أ يُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأنزَلْنَا إلَيْكُمْ نُورا مُبِينا »(3) .
« هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ »(4) .
« هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »(5) .
والقلب الذي يفاض عليه النور والهدى في الحياة يكون حيّا :
« أوَ مَنْ كَانَ مَيْتا فَأحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ »(6) .
« يَا أ يُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ا تَّـقُوا اللّه‏َ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَـتِهِ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّه‏ُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »(7) .
« وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللّه‏ُ لَهُ نُورا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ »(Cool .
--------------------------------------------------------------------------------
(1) الفرقان : 32 .
(2) الزمر : 23 .
(3) النساء : 174 .
(4) آل عمران : 138 .
(5) الأعراف : 203 .
(6) الأنعام : 122 .
(7) الحديد : 28 .
(Cool النور : 40 .
محاضرة ليلة القدر الاُولى ••• (15)
--------------------------------------------------------------------------------
فالقلب وسيط بين اللّه‏ وبين الإنسان ، يأخذ النور والهدى من ربّه أوّلاً ثمّ
يعطيه للجوارح والجوانح .
قال أمير المؤمنين عليه‏السلام : « كتاب اللّه‏ تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون
به » .
وإذا فقد الإنسان قبول القرآن الكريم النازل ، فقد يفقد التمكّن من رفع
القرآن الصاعد ، أي الدعاء ، فينغلق قلبه :
« صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ »(1) .
فلا يرى الحقّ ، ولا يسمع كلامه ، ولا يتكلّم به :
« ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالحِجَارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً »(2) .
« إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ »(3) .
وبالذنوب يفقد الإنسان حلاوة الذكر ، فأدنى ما يصنع اللّه‏ بالمذنب وبمن
لا يعمل بعلمه ، أن يسلب منه حلاوة المناجاة .
وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه‏السلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي قد حرمت
الصلاة بالليل ، فقال عليه‏السلام : أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك ، والمعصية تمنع
الإجابة .
وعن الإمام زين العابدين عليه‏السلام : والذنوب التي تردّ الدعاء وتظلم الهواء
--------------------------------------------------------------------------------
(1) البقرة : 18 .
(2) البقرة : 74 .
(3) النمل : 80 .
(16) ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
عقوق الوالدين . وفي رواية اُخرى : والذنوب التي تردّ الدعاء : سوء النيّة ، وخبث
السريرة ، والنفاق ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتّى
تذهب أوقاتها ، وترك التقرّب إلى اللّه‏ عزّ وجلّ بالبرّ والصدقة ، واستعمال البذاء
والفحش في القول .
وعن الإمام أبي جعفر عليه‏السلام : إنّ العبد يسأل اللّه‏ الحاجة فيكون من شأنه
قضاؤها إلى أجل قريب فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه‏ تبارك وتعالى للملك : لا تقضِ
حاجته واحرمه إيّاها ، فإنّه تعرّض لسخطي ، واستوجب الحرمان منّي .
ومن رحمة اللّه‏ سبحانه ولطفه بعباده أن جعل لهم الوسيلة في استجابة
الدعاء والتقرّب منه ، فقال تعالى :
« اُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَـبْتَغُونَ إلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ »(1) .
« يَا أ يُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّه‏َ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ »(2) .
فهذه الوسائل جعل اللّه‏ لمن يعجز عن صعود دعائه إلى ربّه :
« إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّـيِّبُ وَالعَمَلُ الصَّالِـحُ يَرْفَعُهُ »(3) .
ورد في الحديث : في تفسير يصعد إليه الكلم الطيّب إنّما هو العمل
الخالص ، ومن الواضح أنّ الإخلاص من الصعب المستصعب ، فالناس كلّهم هلكى
إلاّ العلماء ، والعلماء كلّهم هلكى إلاّ العاملون ، والعاملون كلّهم هلكى إلاّ
--------------------------------------------------------------------------------
(1) الإسراء : 57 .
(2) المائدة : 35 .
(3) فاطر : 10 .
محاضرة ليلة القدر الاُولى ••• (17)
--------------------------------------------------------------------------------
المخلصون ، والمخلصون على خطرٍ عظيم .
فالعمل الصالح يرفع الكلم الطيّب بصريح القرآن الكريم ، وقد يعجز
الإنسان عن العمل الصالح فجعل اللّه‏ وسائل للصعود :
منها : استغفار النبيّ لاُمّته :
« وَلَوْ أ نَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّه‏َ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
لَوَجَدُوا اللّه‏َ تَوَّابا رَحِيما »(1) .
ومنها : التوسّل برسول اللّه‏ وأهل بيته .
عن داود البرقي قال : إنّي كنت أسمع أبا عبد اللّه‏ عليه‏السلام أكثر ما يلحّ في الدعاء
على اللّه‏ بحقّ الخمسة ـ يعني رسول اللّه‏ وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن
والحسين عليهم‏السلام ـ(2) .
وعن سماعة : قال لي أبو الحسن عليه‏السلام : إذا كان لك يا سماعة إلى اللّه‏ حاجة
فقل : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وعليّ ، فإنّ لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من
القدر ، وبحقّ ذلك القدر أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تفعل بي كذا
وكذا(3) ، فتطلب حاجتك .
وقد استجاب اللّه‏ لآدم وقبل توبته بتوسّله بأصحاب الكساء عليهم‏السلام كما ورد
في كتب الفريقين السنّة والشيعة .
--------------------------------------------------------------------------------
(1) النساء : 64 .
(2) الوسائل 4 : 1129 .
(3) عدّة الداعي : 38 .
(18) ••• فاطمة الزهراء مشكاة الأنوار
--------------------------------------------------------------------------------
ومنها : الإقرار بالذنب :
« وجعلتُ الإقرار بالذنب وسيلتي »(1) .
أ يّها المؤمنون ، إنّ الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ، أي الستار
على نفسه ، فكلّ واحد منّا يعلم ماذا فعل من الذنوب ، وليلة القدر الاُولى ليلة
الاستغفار والتوبة والإنابة والرجوع إلى اللّه‏ سبحانه ، ليلة التخلية من الآثام
والمعاصي والملكات الرذيلة والصفات السيّئة والأخلاق القبيحة ، ونتوسّل باللّه‏
وبأربعة عشر معصوم عليهم‏السلام وبرفع القرآن الكريم على الرؤوس لتكون في ظلّه ،
وفي دائرة تعاليمه نكتسب منه الحياة الطيّبة والمعارف الإلهيّة والعلوم السماويّة .
ومن اللّه‏ التوفيق والتسديد ، والحمد للّه‏ ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد
وآله الطاهرين .

--محاضرات ليالي القدر سنة 1422 ، في مسجد الإمام الرضا عليه‏السلام موكب النجف الأشرف
بقم المقدّسة السيد اية الله عادل العلوي دام الله ظله
------------------------------------------------------------------------------
(1) المناجاة الشعبانيّة .

_____________________________
avatar
يتيم فاطمة
Admin

عدد المساهمات : 161
تاريخ التسجيل : 24/11/2010
العمر : 39
الموقع : منتدى دمعة فاطمة - منتديات حب فاطمة

http://fatima.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى